أكلات تايلاندية محلية جربتها بنفسي في رايونج بان كاي
جدول المحتويات
12 عناصر
تجربتي الشخصية في مطعم تايلاندي محلي أصيل
أنا أصلاً كوري عايش في كوريا، بس سنة 2022 لما كنت مقيم في بان كاي في رايونج بتايلاند، كنت بروح المطاعم المحلية التايلاندية دي بشكل طبيعي كل يوم تقريباً وقت العشا. ناس كتير لما بيفكروا في أكل تايلاندي بيجي في بالهم بس باد كاباو مو ساب ويام ون سين وسوم تام، لكن الحقيقة لما تدخل مطعم تايلاندي محلي فعلاً بتلاقي الأجواء مش زي إن كل واحد يطلب طبق واحد بس ويخلص، لأ ده بيكون في أطباق كتير على الطرابيزة كلها والناس بتاكل مع بعض منها. المقال ده مش مراجعة لمطعم معين عشان أمدحه بشكل مبالغ فيه، لأ ده تسجيل حقيقي لتجربتي الشخصية عشان أوريكم إيه الأكل اللي بييجي فعلاً في المطاعم المحلية التايلاندية، وإزاي الشخص اللي رايح لأول مرة يختار من المنيو من غير ما يتلخبط. أنا وقتها رحت مع مراتي، والمطعم ده مش بس رحتله مرة واحدة، لأ رجعتله تاني بعد كام يوم.
المطعم التايلاندي المحلي من برة كان مختلف تماماً

بالليل كان المطعم ظاهر من بعيد بوضوح. مكانش مطعم صغير ملزوق على الشارع، لأ كان حاجة أقرب لمطعم الحي اللي الناس بتيجيله بالعربية وتاكل وجبة عشا كويسة وتمشي. استخدامهم للون الأبيض والأزرق الفاتح بشكل واضح خلاني أبص عليه أكتر من مرة.

لما قربت أكتر، الأجواء بقت أوضح. كان مطعم تايلاندي محلي بس مش بايظ أوي، وفي نفس الوقت مش بيحاول يظهر نفسه غالي بالعافية. كان في ناس قاعدة بالفعل وده خلاني مرتاح أكتر. المطاعم لو فاضية بتخليك تتردد، لكن لما تشوف ناس قاعدة بتحس بأمان أكتر.

من جوة كان أنضف مما كنت متوقع. التصميم كان نصف مفتوح فمكانش خانق خالص، والطرابيزات مكانتش ملزوقة في بعضها بشكل مزعج فكان مريح للأكل. في أجواء تايلاندية مريحة في المطعم بس من غير ما يبقى مزدحم ومش منظم. الأماكن دي مش بس عشان تاكل وتقوم، لأ ممكن تقعد شوية براحتك كمان.
منيو 2022 اللي صورته بيوضح طبيعة المطعم

من هنا وبعد كده هتشوفوا المنيو اللي صورته بنفسي سنة 2022. مش هقدر أقول إن كل حاجة لسه زي ما هي دلوقتي، لكن المنيو ده كافي عشان تفهم إيه الأكلات التايلاندية اللي كانوا بيقدموها وقتها. المطعم اللي رحتله كان اسمه تام تيم توه (ตำ-เต็ม-โต๊ะ)، ومكانش بيركز على السوم تام بس، لأ كان فيه يام وأكل مقلي ومشوي وأطباق أرز وشوربات، يعني كل حاجة موجودة.

الصفحة دي هتريح أي حد داخل المطعم لأول مرة. في أكلات زي الفراخ المشوية ولحم الرقبة المشوي ولحم الخنزير المقلي، يعني أسامي لما تسمعها بتفهم إيه اللي هتطلبه. الأكل التايلاندي مش كله غريب وصعب من الأول، في أطباق كتير سهلة وبتدخل براحة جداً.

على الجهة التانية، الأكلات هنا بقت أكتر تايلاندية بنكهة إيسان. السلطات الحارة والشوربات والأكلات اللي ممكن ماتعجبش كل الناس كلها ظاهرة في صفحة واحدة، وده خلاني أفهم إزاي التايلانديين بيرتبوا السفرة عندهم. لو أول مرة تروح مطعم تايلاندي، شوف الأطباق اللي عليها صور الأول، ده أسهل بكتير. لو اخترت بس من الأسامي ممكن تطلب حاجة غريبة من غير ما تقصد.
لو أول مرة تروح مطعم تايلاندي، اطلب بالطريقة دي
طبق أرز واحد لازم يكون موجود على الطرابيزة. أكلات زي باد كاباو مو ساب (ผัดกะเพราหมูสับ) بتخلي السفرة متوازنة أكتر.
طبق منعش واحد كمان كويس يكون موجود. يام ون سين (ยำวุ้นเส้น) أو لو فعلاً أول مرة يبقى سوم تام تاي (ส้มตำไทย) أسهل بكتير.
طبق مقلي أو مشوي واحد تقريباً زي شبكة أمان. أكلات زي تود مان جونج (ทอดมันกุ้ง) أو لحم الخنزير المقلي لو موجودة بتخلي السفرة كلها أقل غرابة.
شوربة واحدة اختيارية، لكن كل ما الأكل الحار يزيد كل ما تكون مهمة أكتر. فعلاً وأنت بتاكل الشوربات دي بتخليك تاخد نفسك شوية في النص.
الزيارة الأولى كانت مزيج آمن ومريح

مكانش المطعم ده زيارة واحدة وخلاص. أول يوم أكلنا فيه كان كويس جداً فرجعنا تاني بعد كام يوم. في الزيارة الأولى طلبنا يام ون سين (ยำวุ้นเส้น) وتود مان جونج (ทอดมันกุ้ง) وباد كاباو مو ساب (ผัดกะเพราหมูสับ) وطبق لحم خنزير مقلي على ما أفتكر. حاجة منعشة وحاجة تخلي الأرز يخلص بسرعة وحاجة مقلية، لما ترتب الأطباق كده أي حد داخل أول مرة مش هيتلخبط.

اليوم التاني اخترنا أكلات تايلاندية محلية أكتر. طلبنا يام ون سين تاني، والسوم تام المرة دي كان سوم تام بو بلارا (ส้มตำปูปลาร้า). الشوربة على اليمين كانت شوربة حارة فيها أرجل الفراخ. لما جربنا مرتين الفرق بقى واضح جداً. السفرة الأولى كانت سهلة على أي حد، والسفرة التانية كانت أكتر نكهة تايلاندية محلية وقوية.
تود مان جونج (ทอดมันกุ้ง) أسهل بكتير من اسمه



طلب تود مان جونج (ทอดมันกุ้ง) النهارده كان قرار صح جداً. الاسم في المنيو ممكن يبقى غريب شوية، لكن لما الطبق ييجي على الطرابيزة أي حد هيمد إيده عليه. من برة مقرمش ومن جوة مطاطي ولذيذ، وبين الأكل الحار كنت باخد منه قطعة وراء التانية. حتى لو جبت حد مش متعود على الأكل التايلاندي، الطبق ده مش هيفشل معاه.
تود مان جونج عبارة عن عجينة جمبري مقلية، فطعمها واضح ومباشر. مش معتمد على روايح التخمير أو الأعشاب القوية، لأ الأساس هو القرمشة وملمس الجمبري.
الحاجة اللي بتلخبط الناس هي الفرق بين تود مان جونج وتود مان العادي، والاتنين مختلفين. تود مان جونج أسهل، أما تود مان العادي فيه عجينة سمك وروايح أقوى وبيكون تايلاندي محلي أكتر. لو أول مرة، ابدأ بتود مان جونج أحسن.
يام ون سين (ยำวุ้นเส้น) كان بينظم السفرة



يام ون سين (ยำวุ้นเส้น) طلبناه تاني في اليوم التاني. لو كان أكلة عادية مكنتش هطلبها مرة تانية. لما تفضل تاكل لحوم ومقليات بس السفرة بتتقل بسرعة، لكن الطبق ده بينظفها ويخففها. فيه نودلز شفافة فممكن أول مرة تفتكر إنه قريب من الأكل اللي أنت عارفه، لكن الحقيقة مختلف تماماً. مش مقلي، ده أقرب لسلطة متتبلة بصوص حامض ومالح.
الطبق ده حامض شوية. الليمون طعمه واضح من أول لقمة. فلو كنت متوقع نودلز حلوة وأكلت منه هتحس إن أول لقمة مختلفة. لكن بالنسبة للمصريين مش صعب أوي. أسهل بكتير من الأكلات اللي فيها تخمير قوي، والمكونات مش غريبة. بس الحرارة بتختلف من مطعم للتاني. في أماكن بيكون منعش وخفيف، وفي أماكن تانية بيحطوا فلفل كتير ويبقى أحر مما تتوقع.
باد كاباو مو ساب (ผัดกะเพราหมูสับ) بتفهم ليه الكل بيطلبه



باد كاباو مو ساب (ผัดกะเพราหมูสับ) تقريباً ماينفعش تدخل مطعم تايلاندي ومايكونش موجود. لما تاكل منه بتفهم بسرعة ليه كل الناس بتطلبه. لحمة خنزير مفرومة مقلية مع التوم والفلفل ومعاها ورق الكاباو اللي بيدي ريحة مميزة، وبتتاكل مع الأرز، والوصف ده ممكن يبان بسيط لكن الطعم مش بسيط خالص. مالح وفيه أومامي قوية، ومن ورا في حرارة بتفضل طالعة، والغريب إن المعلقة مش بتبطل تتحرك. النوع ده من الأكل بجد بيخلي الأرز يخلص بسرعة.
ريحة الكاباو ممكن تكون غريبة في الأول. لكن لو الورق ده مش عاجبك ممكن تشيله وتاكل عادي. القلية الأساسية لذيذة جداً فالطعم هيفضل موجود. الحرارة بتختلف من مكان للتاني. في أماكن بتكون حريفة بشكل لذيذ، وفي أماكن تانية بتكون أقوى بكتير مما تتوقع. لكن بشكل عام بالنسبة للمصريين الطبق ده سهل. لو حد سألني على أكلة أرز تايلاندية محلية كويسة، ده أول حاجة بفكر فيها.
الزيارة التانية كانت بأكلات تايلاندية محلية أكتر
الزيارة التانية كانت مختلفة من أولها. المرة الأولى كانت آمنة ومريحة، لكن المرة التانية اتجهنا لأكلات التايلانديين المحليين بياكلوها أكتر. لما تروح مطعم مرتين بتفهم أكتر إيه الأكلات الأساسية اللي بيعتمد عليها المطعم. والفرق الأكبر كان في السوم تام.
سوم تام بو بلارا (ส้มตำปูปลาร้า) مش للمبتدئين، ده مستوى متقدم



ده سوم تام بو بلارا (ส้มตำปูปลาร้า). التايلانديين بياكلوه كتير جداً، لكن بصراحة بالنسبة لحد رايح تايلاند أول مرة الطبق ده قوي شوية. بابايا مقطعة شرايح رفيعة ومتتبلة حامض وحار، وفيها كابوريا وطعم بلارا، والطعم بيبقى تايلاندي محلي قوي. مش مجرد سلطة منعشة، ده أقرب لمخلل خضار مقرمش بنكهة فسيخ قوية جداً. مش عايز أقول عليه ببساطة كيمتشي تايلاندي. أقرب وصف ليه بالنسبة للمصريين إنه زي سلطة ملفوف أو جزر مبشور لكن بنكهة فسيخ أقوى بكتير.
لو أول مرة، سوم تام تاي (ส้มตำไทย) أسهل بكتير. التوازن بين الحامض والحلو فيه كويس فحتى في أول أيام السفر في تايلاند هيدخل براحة.
سوم تام بو بلارا (ส้มตำปูปลาร้า) فيه نكهة تخمير قوية وبيكون تايلاندي محلي أكتر. مش بس أحر، لأ الطعم نفسه أعمق وأكتر محلية. فبدل ما تبدأ بالنسخة دي من الأول، أحسن تبدأ بسوم تام تاي وبعدين تجرب ده، ده أريح بكتير.
لما اتعودت على الأكل التايلاندي شوية بعد كده فهمت متعة سوم تام بو بلارا. في الأول ممكن ماتفهمش ليه الناس بتحبه أوي كده، لكن بعد ما تاكله كام مرة بتفهم ليه التايلانديين بيدوروا على الطعم ده بشكل يومي. لكن بصراحة كأكلة أولى صعبة شوية. ولازم أقول الكلام ده بوضوح.
الأطباق الجانبية اللي طلبناها كانت كده

طلبنا كمان طبق لحم خنزير مقلي. الحاجات دي مش محتاجة شرح كتير، لما تشوفها بتفهمها. أي حد على الطرابيزة بيمد إيده عليها من غير ما يفكر. حتى لو جبت حد مش متعود على الأكل التايلاندي، الطبق ده مش هيبقى مشكلة.

طلبنا كمان شوربة فيها أرجل فراخ. مش هطول في شرح الطبق ده هنا، بس المهم تعرف إن في المطاعم التايلاندية المحلية الناس بتحب تطلب شوربة على الطرابيزة كمان. لو بتحب أرجل الفراخ، الطبق ده أكيد هيعجبك.

ودي الشوربة الصافية الخفيفة اللي اتكلمت عنها قبل كده. بشكل عام مش حارة ومتبلة بسيط، لكن لما يكون في أكل حار كتير على الطرابيزة، الشوربة دي بتخليك تاخد نفسك في النص. مش طعمها قوي أوي، لكن بتوازن الأكل.
اللي بتتعلمه لما تاكل فعلاً في مطعم تايلاندي محلي
المطاعم التايلاندية المحلية فيها تنوع أكبر مما تتوقع. لو دخلت المطعم وأنت عارف أكلة واحدة بس مشهورة، هتحس إنك شفت نص الحكاية بس. في أكلات زي يام ون سين بتخفف السفرة، وفي أكلات زي باد كاباو مو ساب بتخلي الأرز يخلص بسرعة، وفي أكلات زي تود مان جونج مهما تجيب مين معاك مش هتفشل. وعلى الجانب التاني في أكلات زي سوم تام بو بلارا محتاجة تكون متعود على الأكل التايلاندي شوية الأول عشان تستمتع بيها.
في الأول الأسامي بتبقى غريبة وبتحس إن الموضوع صعب، لكن لو خلطت أكلات سهلة مع أكلات قوية شوية هتبقى التجربة أسهل بكتير. أنا فعلاً لما رحت مرتين حسيت بالفرق ده بوضوح. اليوم الأول الأكلات السهلة خلت السفرة مريحة، واليوم التاني الطعم التايلاندي المحلي كان أوضح. لو رايح مطعم تايلاندي محلي في سفرتك، بدل ما تغامر من الأول جداً، أحسن حاجة تبدأ بأكلات مريحة وتفهم الموضوع إزاي وبعدين تدخل في التفاصيل أكتر. ده في الآخر أقل طريقة هتلخبطك فيها، وأكتر حاجة هتفضل في ذاكرتك.
المقال ده نُشر في الأصل على https://hi-jsb.blog.