الفئةمقهى
اللغةالعربية (قطر)
تم النشر٢٣ مايو ٢٠٢٦ في ٢١:٠٦

مقهى بتراس ليلي في كوريا: كوبين بـ47 ر.ق

#مقهى بتراس، مقهى واسع، قهوة مسائية، كريم بروليه، مقاهي كوريا، السفر إلى كوريا
About 11 min read

مساء 18 مايو 2026، رحت مع المدام إلى مقهى كورنرستون إتش في دايجون. لما تلف على مقاهي كثيرة في كوريا بعطلات نهاية الأسبوع، يصير عندك توقع معيّن للأجواء. بس في هاليوم، أول ما وصلنا عند المدخل، كلانا سكتنا شوي.

بالأساس ما كان عندنا نية نروح مكان بعيد. بس الجلوس في البيت طول الويكند كان خانق شوي، وبعد الأكل في دايجون طبيعي ندور مكان نشرب فيه قهوة. دخلنا المكان كذا بدون تفكير كبير، بس لما وصلنا لقيناه أكبر من اللي توقعناه، والموود مختلف. المدام سألتني أول شي: «هذا صدق مقهى؟» وأنا بعد رجعت أشيّك على المدخل كأني مو متأكد.

كان يومه مجرد مشوار قهوة، لكنه صار من الزيارات اللي تذكرناها بسبب المكان نفسه.

أول انطباع عن مقهى كورنرستون إتش في دايجون بالليل

مدخل مقهى كورنرستون إتش في دايجون مع واجهة سوداء كبيرة

وصلنا للمدخل وكان الغروب تقريبًا خلص. كورنرستون إتش في دايجون عطاني أول إحساس كأنه مساحة عرض أو غاليري أكثر من كونه مقهى. الواجهة السوداء الكبيرة طالعة بثقل، والإضاءة الدافية من الداخل واضحة، فالمُدام وقفت شوي وسألتني مرة ثانية: «هذا هو المكان؟»

أنا بعد ما ارتحت إلا يوم شفت اللوحة وقلت خلاص، إي هذا هو. جهة المواقف كانت شوي مظلمة، وفي أجزاء من الأرض ما كانت مستوية تمامًا، فطبيعي أول ما تدخل تنتبه لخطوتك وتشوف تحتك.

كورنرستون إتش موجود في منطقة يوسونغ بمدينة دايجون، عند جهة غاجونغ-رو، وحنّا رحنا له بالسيارة. وقت زيارتنا كان مكتوب إن الدوام إلى الساعة 10 بالليل، وبما إننا وصلنا تقريبًا الساعة 8 مساءً، ما حسينا إننا لازم نشرب بسرعة ونطلع. بس لو بتروح متأخر، الأفضل تتأكد من وقت آخر طلب عشان تكون مرتاح.

مدخل هادي وواجهة غريبة شوي

واجهة داكنة تظهر أمام مدخل مقهى كورنرستون إتش
إضاءة منخفضة ولوحة مقهى كورنرستون إتش في دايجون
باب زجاجي لمقهى كورنرستون إتش مع إضاءة داخلية دافية

لما قربنا أكثر، حسّينا إن المدخل أهدأ بعد. ما فيه لوحة كبيرة مضيئة تستقبلك بشكل واضح، الاسم بس ظاهر تحت إضاءة خفيفة، فاللي يجي أول مرة ممكن يلفت يمين ويسار شوي. وأنا أصوّر، قلت في نفسي: «هل هذا الباب الرئيسي؟» ورجعت أناظر داخل مرة ثانية.

المدام مو من النوع اللي يخاف من الواجهات المظلمة، بس لأن المكان حولنا كان أهدأ من المتوقع، مشت جنبي قريب وايد. الطريق للمدخل واسع، بس لأن الوقت ليل، الجهة اليمين المظلمة ما كانت واضحة. بالمقابل، النور الأصفر اللي طالع من داخل المبنى كان مخلي الجو أهدأ وألطف.

تحس كأنك داخل مساحة عرض مو مقهى

لما وقفنا قريب من الباب، بدأ إحساس المقهى يبان شوي. من خلف الباب الزجاجي كانت فيه لافتة، والإضاءة الداخلية دافية. بس لو حكمت على المكان من الواجهة بس، ما يعطيك إحساس المقهى الكوري الواسع والمفتوح على طول.

في البداية حسّيت كأني داخل مبنى شركة أو مساحة عرض، وهذا بالضبط الانطباع الأول اللي بقي عندي عن كورنرستون إتش.

لافتة القهوة اللي شفناها عند المدخل

لافتة قهوة مختصة داخل مدخل مقهى كورنرستون إتش

أول ما دخلنا، شفنا هاللافتة. من برّه كان المبنى ثقيل وغامض لدرجة إنك تتردد هل هو مقهى فعلًا أو لا، بس يوم شفت اللافتة قلت خلاص، إحنا جايين نشرب قهوة فعلًا.

كان مكتوب إنهم يقدمون قهوة مختصة مرتبطة بخبير القهوة الياباني توشيهيده هوريغوتشي. المدام قرأت العبارة وسألتني: «يعني القهوة بتكون قوية شوي؟» ما كنت أعرف التفاصيل بالضبط، بس حسّيت إن المكان مركز على القهوة أكثر من مقهى عادي.

بس من المدخل مباشرة ما تشوف القائمة أو الأسعار، فلازم تدخل شوي أكثر عشان تفهم الوضع.

قائمة كورنرستون إتش والأسعار

قائمة مقهى كورنرستون إتش في دايجون مع أسعار القهوة

قدام القائمة وقفت لحظة بصراحة. أغلب القهوة كانت في أواخر 8000 وون إلى بداية 9000 وون، يعني تقريبًا بين 23 و25 ر.ق. لو تقارنها بسعر أمريكانو عادي تشربه وأنت طالع من البيت أو مثل أسعار بعض كافيهات الدوحة اليومية، ما تعتبر اختيار خفيف.

لكن كان مكتوب إن القهوة والشاي والمشروبات الباردة يجي معها كريم بروليه صغير، فوقه طبقة سكر محروقة رقيقة. هنا أنا والعيال، أقصد أنا واللي معي، بدأنا نحسب: «يعني السعر شامل الحلى؟»

إحنا ما اخترنا ونحن فاهمين كل أسماء القهوة. من بين القهوة الحارة المقسمة بالأرقام، أنا اخترت رقم 7، والزوجة اختارت رقم 5، وكل كوب كان سعره حوالي 23 ر.ق. اللي يفهم في القهوة يمكن يختار حسب درجة التحميص، أما أنا بالنهاية اخترت بعد شرح الموظفة.

غير القهوة كان فيه شاي ومشروبات ثانية، والأسعار بشكل عام من حوالي 13 ر.ق إلى 25 ر.ق. بما إننا جايين أصلًا للقهوة، ما ركزت وايد على باقي القائمة، بس من شكلها واضح إن القهوة هي قلب هذا المقهى.

أسعار قائمة كورنرستون إتش

قائمة القهوة

أغلب أنواع القهوة كانت في حدود أواخر 8000 وون إلى أوائل 9000 وون، يعني تقريبًا من 23 إلى 25 ر.ق. وكان مكتوب في القائمة إن القهوة والشاي والمشروبات الباردة تُقدّم معها قطعة كريم بروليه.

تحميص فرنسي

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 23 ر.ق

تحميص فول سيتي

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 23 ر.ق

تحميص سيتي

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 23 ر.ق

قهوة منزوعة الكافيين

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 25 ر.ق

كافيه أو ليه

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 25 ر.ق

أوليغلاسيه

مشروب بارد

حوالي 25 ر.ق

قهوة فيينا

مشروب حار

حوالي 25 ر.ق

أسعار قائمة كورنرستون إتش

قائمة الشاي والمشروبات

أنواع الشاي كانت غالبًا حول 21 ر.ق، أما عصائر الفاكهة الطازجة ومشروبات الشوكولاتة والتفاح فكانت أرخص شوي مقارنة بالباقي.

ويدنغ إمبريال

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 21 ر.ق

ماركو بولو

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 21 ر.ق

شاي أسود منزوع الكافيين

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 23 ر.ق

فلور أيد أزرق

مشروب بارد

حوالي 22 ر.ق

فلور أيد أحمر

مشروب بارد

حوالي 22 ر.ق

شاي حليب رويال غولد

مشروب بارد

حوالي 21 ر.ق

شاي حليب إيرل غراي

مشروب بارد

حوالي 21 ر.ق

عصير فاكهة طازج

كيوي أو طماطم

حوالي 18 ر.ق

مشروب شوكولاتة

مشروب حار / مشروب بارد

حوالي 16 ر.ق

مشروب تفاح

عادي أو فوار

حوالي 13 ر.ق

المبلغ الحقيقي مثل ما ظهر في الإيصال

إيصال كوبين قهوة طلبناهما في مقهى كورنرستون إتش

طلبنا كلانا قهوة حارة. أنا اخترت رقم 7، والزوجة اختارت رقم 5، وكل واحد كان 8800 وون، يعني حوالي 23 ر.ق. كوبين مع بعض طلعوا حوالي 47 ر.ق، وإذا تحسبها على إنها قهوتين في مقهى عادي، فالسعر مو بسيط.

من الإيصال بان إن الزيارة كانت يوم 18 مايو 2026، حوالي الساعة 8 بالليل. مايو في كوريا يكون دافي بالنهار، بس بالليل كان الجو أبرد من المتوقع إذا بتجلس برّه مدة طويلة. وبما إن الوقت كان متأخر شوي، المقهى ما كان زحمة، وحتى وقت الطلب ما كان فيه جو انتظار وتوتر.

بس لأن أسماء القهوة كانت مقسمة بالأرقام ودرجات التحميص، اللي ما يعرف في القهوة ممكن يتردد شوي قدام القائمة. أنا بعد حاولت أتفلسف ثانيتين، وبعدين قلت خلني أسمع شرح الموظفة وأختار على هالأساس.

المدام يوم سمعت السعر قالت: «كوبين قهوة كأنه سعر وجبة.» وما قدرت أرد عليها بصراحة. المكان ما يقدم القهوة بروحها، لأن كريم بروليه صغير يجي معها، فلو حسبتها كقهوة وحلى يمكن تشوفها بطريقة مختلفة. بس أول إحساس عند الدفع كان واضح: غالي شوي.

الأجواء الداخلية هادية وثقيلة نوعًا ما

جلسات داخلية في مقهى كورنرستون إتش مع طاولات خشبية
كنب داخلي وإضاءة هادية في كورنرستون إتش دايجون
مسافات واسعة بين الطاولات داخل مقهى كورنرستون إتش

أول ما دخلنا، نفس الإحساس الثقيل من الخارج كمل معنا. الجدران فيها طابع خرسانة مكشوفة، لكن الطاولات والكراسي الخشبية خففت البرود العام. الإضاءة ما كانت قوية ومفتوحة، كانت تنزل بهدوء فوق الطاولات، فبالليل يعطيك المكان إحساس مقهى هادي أكثر.

المدام أول ما دخلت لاحظت أماكن الكنب. أشارت على الكنبة الطويلة في الداخل وقالت: «هني الجلسة شكلها مريحة.» أنا بعد بالبداية حسّيت إن المكان حلو، بس لما شفت ارتفاع الطاولات، قلت مناسب للقهوة، لكن لو بتجلس فترة تكتب أو تشتغل يمكن يكون شوي غير عملي.

المسافات بين الجلسات واسعة بس الصوت يرن شوي

المكان نفسه ما كان خانق. الطاولات مو لازقة في بعض، فمو كأنك تسمع كلام الطاولة اللي جنبك مباشرة. خصوصًا إنك من الداخل تشوف جهة التراس، وهذا يخلي الجلسة أقل انغلاقًا.

لكن لأن الأجواء هادية، أصوات الناس وسحب الكراسي تطلع أوضح. وقت زيارتنا ما كان فيه زبائن كثير، فكان الوضع زين. بس لو امتلى المكان، توقعت إن الصوت بيرن في هالمساحة الواسعة. المدام ما كانت مهتمة بهالتفاصيل، شافت مكان فيه وسائد كثيرة وقالت: «هني الصور بتطلع حلوة»، وكان واضح من وجهها إنها خلاص اختارت مكانها.

جلسات خارجية كأنها مقهى بتراس في دايجون

جلسات خارجية في كورنرستون إتش مع إضاءة ليلية
تراس خارجي في مقهى كورنرستون إتش دايجون
طاولات خارجية بين مباني مقهى كورنرستون إتش
مساحة خارجية مع عشب وإضاءة في كورنرستون إتش

بعد ما جلسنا شوي داخل، حبينا نشوف الجلسات الخارجية. لما نقول مقهى بتراس في دايجون، غالبًا تتخيل كم طاولة برّه وبس. بس هني الوضع مختلف، لأن الجلسات الخارجية داخلة بين أجزاء المبنى نفسه.

المساحة الخارجية في كورنرستون إتش مو مجرد تراس صغير فيه كم كرسي. تحس إن وسط المبنى مفتوح، والجلسات موزعة داخله. وبسبب الليل، الإضاءة طالعة من الأرض، والأشجار في الخلف تبان بهدوء، فالمكان كان رايق جدًا.

المدام أول ما طلعت برّه قالت: «يمكن كان لازم نقعد هني؟» بس لما لمسنا الكراسي، كان هواء الليل بارد شوي، وحتى مع الوسائد حسّيت إن الجلوس مدة طويلة بيبرد الجسم. في مساء ربيعي أو بداية الصيف ممكن يكون جميل، بس في يوم فيه هوا، الداخل أريح.

الجلسات الخارجية حلوة بس الطقس يتحكم فيها

جلسات التراس كانت متباعدة بشكل حلو. الطاولات مو قريبة من بعض، فلو شخصين يبون سوالف هادية، المكان مناسب. بس الإضاءة أقرب لإضاءة أجواء، يعني قراءة القائمة أو الحروف الصغيرة تكون مظلمة شوي.

الصور تطلع حلوة، لكن لو تجلس وتبي تشوف شي بالتفصيل، بتحس ودك تشغل نور الجوال. وبقى في بالي بعد شكل المساحة الوسطى المزينة كأنها عشب صغير، وهي تفصل بين الجلسات الداخلية والخارجية.

إذا زرت أكثر من مقهى في دايجون، تلقى أماكن واسعة بس الطاولات فيها قريبة من بعض وايد. هني حسّيت إنهم تاركين فراغ بقصد، عشان وأنت تشرب قهوتك ما تحس إن نظرك مسدود.

بس الجلسات الخارجية ما تقدر تهرب من الطقس. هادية وجميلة، هذا صحيح، لكن في موسم الحشرات ممكن تضايق شوي، وبالليل تلقى نفسك تنفض الكرسي قبل لا تقعد. المدام ما جلست، بس صورت كم صورة وقالت: «حلو، بس مو اليوم»، ورجعت مباشرة للداخل. كلامها كان مضبوط. ذلك اليوم برّه أجمل للنظر، وداخل أريح للجلوس.

مساحة صغيرة كأنها حوش مخبأ بين المباني

إضاءة تظهر بين مباني المساحة الخارجية في كورنرستون إتش
جلسات خارجية في كورنرستون إتش دايجون مع وسائد خضراء
أجواء طاولات خارجية ليلية في مقهى كورنرستون إتش

رجعت أدور برّه مرة ثانية عشان الصور. من داخل كان المكان واضح، بس لما طلعت، شفت الإضاءة مفروشة بين المباني، والنظر يروح طبيعي للنباتات في الوسط. مو مجرد تراس، كأنه حوش صغير مخبأ داخل المقهى.

المدام صورت هناك كم صورة وقالت: «أحس بالليل أحلى من النهار، صح؟» وأنا وافقتها إلى حد ما. بالنهار يمكن إحساس الخرسانة يكون أقوى، أما بالليل فالإضاءة تخفف البرود وتعطيه نعومة.

خصوصًا الوسائد الخضراء في الجلسات الخارجية، كانت طالعة تحت الإضاءة بشكل واضح، فخلت الجو العام ما يصير ثقيل زيادة.

لحظة كنت بتعثر وأنا ألف في المكان الخارجي

لكن جمال المكان الخارجي شي، وراحة الجلوس فيه شي ثاني. الطاولات واسعة والمسافات بين الكراسي جيدة، بس بالليل إضاءة الأرض تدخل في العين شوي، والمكان حولك مو مضاء بالكامل، فلو تمشي ومعك مشروب تنتبه أكثر.

أنا بعد كنت أصور وكدت أخطو خطوة غلط. المدام قالت لي فورًا: «طالع قدامك وأنت تمشي»، وأنا استحيت شوي بدون داعي.

الداخل والخارج ما كانوا منفصلين تمامًا. الأبواب الزجاجية الكبيرة تخليك تشوف الحوش الخارجي وأنت جالس داخل، ومن برّه تشوف إضاءة المقهى. عشان كذا، رغم إننا جلسنا داخل، كان عندي إحساس إننا مستفيدين من المساحة الخارجية بعد.

ذاك اليوم كان هواء المساء أبرد من المتوقع، فما طولنا برّه. المدام بالبداية كانت متحسفة شوي على الجلسات الخارجية، بس بعد كم دقيقة قالت هي أولًا: «ندخل؟» في الصور الخارج كان يعجبني أكثر، لكن الوقت اللي جلسناه فعليًا كان داخل بكثير.

كريم بروليه صغير جاء مع القهوة

قهوة حارة مع كريم بروليه صغير في كورنرستون إتش
قهوة وحلى كورنرستون إتش على صينية سوداء
كريم بروليه في كورنرستون إتش مع كوب قهوة أبيض
كوب قهوة حارة شربناه في مقهى كورنرستون إتش دايجون

لما وصلت القهوة، فهمت شوي ليش السعر محسوب بهالطريقة. مع كل كوب قهوة حار جاء كريم بروليه صغير، وما كان محطوط بأي شكل على صحن، بل مرتب على صينية سوداء بشكل أنيق.

كوب القهوة أبيض وبسيط، ومع لون الكريم بروليه الأصفر في الخلف، التباين كان واضح وحلو في الصور.

قهوة قوية مع حلى ناعم

رائحة القهوة وصلت قبل الطعم. القهوة رقم 7 اللي شربتها كانت قوية، ورقم 5 اللي اختارتها المدام ما كانت خفيفة بعد. طلبنا كلانا حار، ومن أول رشفة حسّيت بمرارة خفيفة، فقالت المدام: «هذي مو قهوة تحط فيها سكر.»

أنا عادة أحب اللاتيه الناعم أكثر، فبالبداية حسّيتها قوية شوي علي.

أما الكريم بروليه، فكان تفاعل المدام معه أسرع من القهوة. لما لمست السطح بالملعقة، انكسرت طبقة السكر الرقيقة، وهذا الصوت الصغير يعطيك إحساس لطيف غريب. الداخل كان ناعم وحلو، ومع القهوة القوية كان مناسب جدًا.

لو تشرب القهوة بروحها فترة، تحسها ثقيلة شوي، لكن لما تاخذ ملعقة من الكريم بروليه بالنص، الفم يرجع ألين وأنعم.

سوالفنا عن سعر كوبين قهوة

لكن الكمية ما كانت كبيرة. صحيح الكريم بروليه يجي مع القهوة، بس لا تتوقع حلى كبير تشبع منه. هو أقرب للمسة حلوة صغيرة جنب الكوب. إحنا بعد قلنا بالبداية: «أوه، هذا يجي معها؟» وبعد كم ملعقة شفنا القاع بسرعة.

لما خلت المدام آخر لقمة وطالعتني، سويت نفسي ما أبيها.

سطح الطاولة كان معدني، فطلع انعكاس بسيط في الصور. والإضاءة منخفضة، فالقهوة بدت أغمق من الحقيقة. مع ذلك، تركيبة الكوب الأبيض والصينية السوداء والكريم بروليه الأصفر كانت هادية ومتناسقة.

في ذاكرتي من ذاك اليوم بقي المكان، لكن أكثر سالفة طولنا فيها كانت: «كوبين قهوة بـ17600 وون، يعني حوالي 47 ر.ق، ومعها كريم بروليه… لين وين نقدر نقول السعر مقبول؟»

أجواء مقهى ليلي في دايجون ونحن نطلع

لما خلصنا القهوة وطلعنا، صار المبنى أقل غرابة من أول ما دخلنا. بالبداية كان هادي ومظلم لدرجة إني توترت شوي، لكن بعد ما جلسنا داخل وشربنا القهوة وأكلنا الكريم بروليه، صار نفس الجو هو الشي اللي علق في الذاكرة.

المدام وهي طالعة رجعت تناظر الجلسات الخارجية وقالت: «المرة الجاية، إذا الجو أدفأ، نجلس برّه.» وأنا كنت أطالع الإيصال مرة ثانية وأفكر في سعر كوبين القهوة.

في تلك الليلة في دايجون، ما رجعنا البيت مباشرة. جلسنا شوي في هواء مختلف، داخل مقهى بتراس ليلي في كوريا، وهذا الإحساس البسيط ظل معي مدة أطول من المتوقع.

تم النشر ٢٣ مايو ٢٠٢٦ في ٢١:٠٦
تم التحديث ٢٤ مايو ٢٠٢٦ في ١٩:٠٩